. . . . . . . . . .
شرح
لكن اتّفق العذر عند الضيق . غير انّ إقامة الدليل على الإطلاق في الأوّل ( إذا فات صوم شهر رمضان لا لعذر ) وعلى التفصيل في الثاني ( إذا ترك لعذر ) مشكل . وليس فيما وقفت عليه من الروايات إشارة إلى التفصيل بين التارك عصياناً والتارك لعذر .
وعلى كلّ تقدير فقد ذهب ابن بابويه وابنه إلى وجوبها مطلقاً بلا تفصيل بين التواني وغيره قال الصدوق : ومتى صح بينهما ، ولم يقض وجب القضاء والصدقة . « 1 » وهو خيرة ابن أبي عقيل . « 2 »
2 . عدم وجوبها مطلقاً ، وهو خيرة ابن إدريس قال : والذي اعتقده وأفتي به سقوط الكفارة عمّن أوجبها عليه ، لأنّ الأصل براءة الذمة من العبادات والتكاليف ، وإخراج الأموال إلّا بالدليل الشرعي القاطع للأعذار . والقرآن والسنّة المتواترة خالية عن هذه الكفّارة ، والإجماع غير منعقد على وجوبها ، لأنّ أكثر أصحابنا لا يذهبون إليها ولا يؤدونها في كتبهم مثل الفقيه سلّار والسيد المرتضى وغيرهما ، ولا يذهب إلى وجوب الكفّارة في هذه المسألة إلّا الشيخان . « 3 »
3 . ما اختاره الشيخان ، وأبو الصلاح من التفصيل « 4 » بين التواني ، فيجب الجمع بين الكفّارة والقضاء ؛ وعدمه ، فيجب القضاء فقط ، وهو خيرة المصنّف .
وتدلّ على التفصيل روايات ثلاث :
1 . محمد بن مسلم قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر ؟ فقالا : « إن كان برأ ثمّ توانى قبل أن يدركه رمضان آخر ، صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضاً
هامش
( 1 ) المقنع : 64 .
( 2 ) المختلف : 3 / 523 .
( 3 ) السرائر : 1 / 397 .
( 4 ) المختلف : 3 / 523 .