[ المسألة 14 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمّداً في الترك ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر ]
المسألة 14 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمّداً في الترك ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر وجب عليه الجمع بين الكفّارة والقضاء بعد الشهر ، وكذا إن فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك أو متسامحاً واتّفق العذر عند الضيق فإنّه يجب حينئذ أيضاً الجمع وأمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره . فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الأُولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإمّا يوجب القضاء فقط وهي بقيّة الصور المذكورة فيها ، وإمّا يوجب الجمع بينهما وهي الصور المذكورة في هذه المسألة ، نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضاً كما عرفت . ( 1 )
شرح
( 1 ) الموضوع في هذه المسألة من لم يستمرّ به العذر ، بل ارتفع أثناء السنة ولكنّه لم يأت بالقضاء . ومحور البحث ، هو وجوب كفّارة تأخير القضاء وعدمه ، لا القضاء ولا كفّارة الإفطار بلا عذر فانّهما خارجان عن محط البحث وله أقسام ثلاثة :
1 . إذا أفطر في شهر رمضان عصياناً ، ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر .
2 . إذا أفطر في شهر رمضان لعذر وارتفع العذر في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر ، عامداً أو متسامحاً واتّفق العذر عند الضيق .
3 . إذا أفطر في شهر رمضان لعذر عازماً على القضاء بعد ارتفاعه لكن اتّفق العذر عند الضيق .
ظاهر كلام المصنّف وجوب الكفّارة في الفرع الأوّل في عامّة صوره حتى وإن كان عازماً على القضاء لكن اتّفق العذر عند الضيق ، والتفصيل فيما إذا فاته الصوم لعذر بين ما إذا ترك القضاء عامداً أو متوانياً واتّفق العذر عند الضيق ، وما إذا كان عازماً