. . . . . . . . . .
شرح
الصيام » . « 1 »
فقد عبّر في كلا الموردين بالتصدّق خلافاً للحديث السابق .
وبذلك يظهر ضعف القول الأوّل حيث قال بوجوب الصدقة مطلقاً استناداً إلى صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السَّلام في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض . . . قال : « . . . فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعاً وتصدّق عن الأوّل » . « 2 » وجه الضعف أنّ المطلق يقيّد ، والعام يُخصَّص والروايات السابقة صالحة للتقييد .
كما ظهر ضعف القول الثاني ، حيث طرح الروايات الدالّة على وجوب الفدية بحكم انّها أخبار آحاد وانّه لم يذهب إلى وجوب الصدقة سوى الشيخين مع أنّك قد عرفت أنّه قد سبقهما الصدوقان وعاصرهما أبو الصلاح ، على أنّ الأصل الذي اعتمد عليه غير صحيح لحجية قول الثقة .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ التواني ليس بمعنى عدم العزم على القضاء ، حتى يكون صحيح ابن مسلم وغيره دليلًا على التفصيل بل بمعنى عدم المبادرة إليه وهو ينطبق على العازم وغيره ، ويدلّ على ذلك انّه لو كان بمعنى « عدم العزم على القضاء » ، كان عليه أن يذكر في الشق الآخر المقابل ، عدم التواني ، مع أنّه لم يذكره في الشق الآخر وإنّما ذكر مكانه ، قوله : « وإن كان لم يزل مريضاً حتى أدركه رمضان آخر » وهذا دليل على أنّ الميزان استمرار المرض من رمضان إلى آخر وعدمه ، لا التواني بمعنى عدم العزم
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 .