. . . . . . . . . .
شرح
وخلافه .
وبذلك يعلم مفاد خبر أبي بصير ، فانّ المراد هو عدم المبادرة ، وإليك نصه : « وإن صحّ فيما بين الرمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام .
وإن تهاون به وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعاً لكلّ يوم مدّ » .
فالشق الأوّل يهدف إلى ما إذا صح وبادر بالقضاء ، فليس عليه التكفير ، وكأنّه قال : وإن صحّ بين الرمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام ( فإن بادر وقضى فهو ) وأمّا إذا لم يبادر مع كونه صحيحاً حتى غشيه العذر عند الضيق فعليه الجمع سواء كان عازماً أم لا . وكما يُعلم بذلك مفاد خبره الآخر المروي في تفسير العياشي .
وعلى ذلك فإن لم يبادر فعليه وراء القضاء كفّارة التأخير مطلقاً ، سواء كان التأخير مستنداً إلى العمد ، أو التساهل أو العزم على القضاء لكن مرض في آخر الوقت .
والحاصل انّه إذا قورن « الشق الذي جاء فيه التواني » مع مقابله يعلم أنّ المراد منه عدم المبادرة بصورها الثلاث ، لأنّ الموضوع في الشق المقابل ، هو ما إذا صحّ وصام ، ويكون المقابل ، هو انّه إذا صحّ ولم يصم سواء كان السبب ، هو العمد ، أو التساهل أو طروء المرض في آخر الوقت .
وبذلك اتضح انّ ما ذكره صاحب المستند من أنّ معنى التواني ، التكاسل ، غير الصادق عرفاً على العزم على القضاء في السعة وطروء المانع « 1 » . ليس بتام ، وذلك لما عرفت من أنّ معناه عدم المبادرة وإن لم يكن هناك تكاسل .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 10 / 454