. . . . . . . . . .
شرح
فالرواية دليل على أنّ الحكم العام هو التصدّق ، وأمّا الفرد الأفضل هو الجمع . وإلّا لم يخص الصوم لنفسه بعد كونه فريضة عامة .
هذا كلّه حول الصورة الأُولى ، وقد عرفت أنّ الواجب هو التكفير والجمع بينهما هو الأفضل .
وأمّا مقدار الكفّارة فهو المدّ كما اشتملت عليه النصوص . « 1 »
وأمّا المدّان ، فليس له سند صالح سوى ما حكي من أنّ الوارد في حديث سماعة لفظة « مدّين » ، ولكن الموجود في نسخة الوسائل وغيرها هو لفظة « مدّ » مفرداً .
الصورة الثانية
إذا كان العذر غير المرض كالسفر المستمر من رمضان إلى رمضان آخر ، فالمرجع فيه هو الكتاب القاضي بوجوب القضاء فيمن أفطر في سفر سواء كان مستمراً أو لا ، واختصاص النصوص بالمرض كما عرفت .
نعم ، روى الصدوق في العلل والعيون عن الفضل بن شاذان ، عن الإمام الرضا عليه السَّلام قال : إن قال : فلِمَ إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل وسقط القضاء ، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل . . . « 2 »
ولكن الاحتجاج به غير صحيح ، لأنّه خبر واحد لا يجوز تخصيص الكتاب به ، أضف إلى ذلك أنّ في طريق الفقيه إلى الفضل بن شاذان راويين مهملين ، وهما : عبد
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : 7 ، الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 ، 6 ، 9 ، 10 ، 11 .
( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 8 .