تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الفقرة الثالثة التي اكتفى فيها بالإطعام ، فهي راجعة إلى استمرار المرض في رمضان الثاني وبعده سنتين أو أكثر . وبذلك يعلم أنّ ما أجاب به المحقّق الخوئي من حمل الفقرة الثانية على ما إذا مرض بعض أيّام السنة لا جميعها ، غير تام ، لكونه مخالفاً للمجمع عليه ، فإنّ من مرض بعض أيّام السنة ولم يصم يجب عليه القضاء والكفّارة . ويمكن أن يجاب بأنّه خبر واحد لا يقاوم بالمتضافر من الروايات التي قد عرفتها . أضف إلى ذلك انّه يحتمل تطرق التحريف إلى الرواية ، في نفس المضمون جاء في رواية محمد بن مسلم « 1 » ، وهو مطابق لما عليه المشهور من كفاية الفدية دون لزوم الإتيان بالقضاء . حجّة القول الثالث احتجّ للقول الثالث بموثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ؟ فقال : « يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام ، وليصم هذا الذي أدرك ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإنّي كنت مريضاً فمرّ عليّ ثلاث رمضانات لم أصح فيهنّ ثمّ أدركت رمضان آخر فتصدّقت بدل كلّ يوم ممّا مضى بمدّ من طعام ، ثمّ عافاني اللّه تعالى وصُمتهنّ » . « 2 » ولكن الرواية محمولة على الاستحباب بقرينة عدم ورودها فيما مرّ من الروايات المتضافرة أوّلًا ، وبشهادة رواية عبد اللّه بن سنان ثانياً حيث إنّ الإمام قال : « فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم ، فأمّا أنا فانّي صمت وتصدّقت » . 3
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 . ( 2 ) 2 و 3 الوسائل : 7 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 ، 4 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 211 | الشيخ جعفر السبحاني