. . . . . . . . . .
شرح
وبهذه الروايات يخصص عموم الكتاب أو إطلاقه .
حجة القول الثاني
استدلّ للقول الثاني أي وجوب الصوم دون الكفارة برواية « أبي الصباح الكناني » حيث سأل السائل وقال :
عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثمّ أدركه شهر رمضان قابل ، ولمّا كان السؤال ذا صور مختلفة ، لأنّه لم يذكر انّه صحّ بينهما أو مرض ، بل اكتفى بأنّه عليه صوم رمضان ، ولم يقض حتى أدركه رمضان آخر فعند ذلك ذكر الإمام صوره المختلفة بالنحو التالي :
1 . عليه أن يصوم وأن يطعم كلّ يوم مسكيناً .
2 . فإن كان مريضاً فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل ، فليس عليه إلّا الصيام إن صحّ .
3 . وإن تتابع المرض عليه فلم يصحّ ، فعليه أن يطعم لكلّ يوم مسكيناً .
هذه هي الفقرات الثلاث للحديث ، فلندرس معانيها .
أمّا الأُولى ، فهي راجعة لمن لم يكن مريضاً أصلًا ، أو كان ولكن برأ بين رمضانين وتوانى ولم يقض ، فوجب عليه القضاء والكفّارة .
وأمّا الفقرة الثانية فبما أنّها أوجبت القضاء فقط دون الكفّارة ، فلا يصحّ حملها لمن صحّ بين رمضانين ، لاستلزامه جواز الاكتفاء بالقضاء ، وهو خلاف المشهور كما سيأتي في المسألة الرابعة عشرة ، فلا بدّ أن تحمل على مورد البحث ، وهو إذا صحّ في نهاية السنة وبداية شهر رمضان القابل . وعليه يكون معنى قوله : « فليس عليه إلّا الصيام إن صحّ » هو الصحّة عند شهر رمضان الثاني أو بعده لا بين السنة .