تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
فقال في الأوّل : فإن فات المريض صوم شهر رمضان واستمر به المرض إلى رمضان آخر ولم يصح بينهما صام الحاضر وتصدّق عن الأوّل عن كلّ يوم بمدين من طعام . وقد نقل هذا القول عن ابن الجنيد ، وعلي بن بابويه في رسالته ، وابنه في المقنع ، وابن البراج ، وابن حمزة . « 1 » وعلى ذلك لا يغني القضاء عن الكفّارة كما ذكره الماتن . الثاني : وجوب القضاء دون الصدقة . ونقل عن ابن أبي عقيل ، وأبي الصلاح وابن إدريس . 2 الثالث : الجمع بين القضاء والكفّارة . وقد حكاه الشهيد عن ابن الجنيد في الدروس مع أنّ العلّامة حكى عنه القول الأوّل ، وعلى أيّ تقدير فقد جعله المصنّف أحوط الأقوال . دليل القول الأوّل إنّ مقتضى إطلاق الآية المباركة هو وجوب القضاء سواء استمر المرض أو لا ، ولكن الروايات المتضافرة دلّت على عدم وجوبه وبذلك يُخصَّص إطلاقها ، وقد قلنا في محلّه بأنّ الكتاب لا يخصَّص إلّا بخبر متواتر أو متضافر ، لا بخبر الواحد . وإليك بعض ما يدلّ عليه : 1 . صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السَّلام في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ولا يصحّ حتى يدركه شهر رمضان آخر . قال : « يتصدّق عن الأوّل ، ويصوم الثاني ، فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر
هامش
( 1 ) 1 و 2 المختلف : 3 / 518517 وأمّا عبارة الشيخ في الخلاف فغير واضحة ولذلك لم ننسب إليه شيئاً .