[ المسألة 12 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس ومات فيه لم يجب القضاء عنه ]
المسألة 12 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس ومات فيه لم يجب القضاء عنه ، ولكن يستحب النيابة عنه في أدائه ، والأولى أن يكون بقصد إهداء الثواب . ( 1 )
شرح
( 1 ) من فاته شهر رمضان لعذر كالمرض والحيض والنفاس ، إن برأ بعد فواته وتمكّن من القضاء ولم يقضه وجب على وليّه القضاء كما سيأتي إنّما الكلام فيمن إذا لم يبرأ سواء مات في شهر رمضان أو استمر مرضه ، فهنا فرعان :
1 . سقوط وجوب القضاء عن الوليّ .
2 . استحباب القضاء .
أمّا الأوّل فقال الشيخ : إذا أفطر رمضان ولم يقضه ، ثمّ مات ، فإن كان تأخيره لعذر ، مثل استمرار المرض ، أو سفر لم يجب القضاء عنه ولا الكفّارة . وبه قال الشافعي ، وقال قتادة : يطعم عنه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضاً بأنّ إيجاب ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدلّ على ذلك . « 1 » وكان عليه أن يضيف عليه تضافر الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام على عدم وجوب القضاء على الوليّ كما هو دأبه في أكثر الموارد .
ثمّ إنّ الشيخ عطف استمرار السفر على الأعذار الثلاثة ، وسيأتي الكلام فيه في المسألة الثالثة عشرة ، وعلى كلّ تقدير إنّ عدم وجوب القضاء أمر اتفاقي ، ولو كان كلام فإنّما هو في الفرع الثاني . ويدلّ على عدم الوجوب روايات :
1 . صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السَّلام قال : سألته عن رجل أدركه شهر رمضان ، وهو مريض فتُوفّي قبل أن يبرأ ؟ قال : « ليس عليه شيء ، ولكن يُقضى عن الذي يبرأ ثمّ يموت قبل أن يقضي » . « 2 »
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 ، كتاب الصوم ، المسألة 64 .
( 2 ) الوسائل : الجز 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 .