[ المسألة 11 : إذا اعتقد أنّ عليه قضاء فنواه ثمّ تبيّن بعد الفراغ فراغ ذمّته ]
المسألة 11 : إذا اعتقد أنّ عليه قضاء فنواه ثمّ تبيّن بعد الفراغ فراغ ذمّته لم يقع لغيره ، وأمّا لو ظهر له في الأثناء فإن كان بعد الزوال لا يجوز العدول إلى غيره وإن كان قبله فالأقوى جواز تجديد النيّة لغيره وإن كان الأحوط عدمه . ( 1 )
شرح
( 1 ) إذا كان عليه صوم قضاء وكفّارة فنوى الأوّل وقد تبيّن فراغ ذمته فهل يقع لغيره ، أعني : الكفارة أو لا ؟ للمسألة صور :
1 . إذا تبيّن بعد الفراغ عن الصوم .
2 . إذا تبيّن قبل الزوال .
3 . إذا تبيّن بعده .
أمّا الأوّل فلا يقع عن الكفّارة ، وذلك لأنّ تعدد الأمر كاشف عن أخذ قيد في المأمور به ، يُميّز أحدهما على الآخر كعنواني القضاء والكفّارة ، فلا يسقط إلّا بقصد أمره الذي لا يتحقّق إلّا بقصد العنوان المأخوذ فيه والمفروض انّه لم يقصده ، وما قصده لم يكن واجباً .
نعم لو كان الصائم بصدد امتثال ما هو الواجب عليه أوّلًا وبالذات ، لكنّه تخيّل انّ الواجب هو القضاء ، أو انّه أيضاً واجب لم يبعد وقوعه عن الواجب إذا كان منحصراً فيه .
2 . إذا تبيّن له قبل الزوال ، فقد مرّ « 1 » انّه يمتدّ وقت النيّة إلى الزوال في الواجب المعيّن عند الجهل والنسيان وفي غير المعيّن ، مطلقاً .
3 . إذا تبيّن بعد الزوال فلا محل للعدول للواجب معيّناً كان أو غير معيّن ، نعم يصح له العدول إلى الصوم المندوب لامتداد وقت نيته إلى قبيل الغروب .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الأوّل : الفصل الأوّل ، المسألة 12 .