تقديم اللّاحق ، ولو أطلق في نيّته انصرف إلى السابق وكذا في الأيّام . ( 1 )
شرح
( 1 ) هنا فروع :
1 . يجوز تقديم قضاء رمضان اللاحق على قضاء رمضان السابق .
2 . إذا تضيّق اللاحق ، الأحوط تقديم قضائه على السابق .
3 . لو أطلق انصرف إلى السابق .
أمّا الأوّل : فقد عرفت أنّ الملاك لعدم وجوب التعيين والترتيب هو عدم كونهما دخيلين في المكلّف به ، وانّ الواجب عليه هو صوم أيّام تعادل ما فات منه في شهر رمضان فقط .
وهذا الملاك موجود بعينه بين رمضانين أيضاً ، فانّ الواجب عليه صوم أيّام بمقدار أيّام رمضانين قضاءً عنهما ، من دون أن يكون لكونه بدلًا من رمضان الأوّل ، أو الثاني مدخلية في المكلّف به وهذا لا بمعنى انّه لا يمكن نيته رمضان الأوّل ، بل لعدم كونه واجباً ولذلك لو نوى قضاء اللاحق قبل السابق صحّ ، ولكنّه أشبه بلزوم ما لا يلزم ، وقد عرفت ما يُحقّق التعيين في المسألة السابقة .
أمّا الثاني : فإذا تضيق اللاحق بأن صار قريباً من رمضان ثالث كان الأحوط تقديم اللاحق ، لو لم يكن أقوى ، وذلك لأنّ الكفّارة تعلّقت بتأخير صوم رمضان السابق سواء أصام أم لا ، وأمّا رمضان الثاني فهو على مقرُبة من تعلّقها بتأخير قضائه ، فالأحوط بل الأقوى تقديم اللاحق ، لئلّا تتعلّق به الكفارة حيث إنّها آية العصيان لأجل انّه تكفر الذنب ، ولذلك قلنا الأقوى مكان الأحوط ، وسيوافيك الكلام في المسألة الثامنة عشرة .
وأمّا الثالث : أي إذا أطلق في نيّته ، انصرف إلى السابق .
المراد من الانصراف هو انّه يحسب للسابق دون اللاحق ، وذلك لما عرفت من أنّ