[ المسألة 9 : لو كان عليه قضاء من رمضانين فصاعداً يجوز قضاء اللّاحق قبل السابق ]
المسألة 9 : لو كان عليه قضاء من رمضانين فصاعداً يجوز قضاء اللّاحق قبل السابق ، بل إذا تضيّق اللاحق بأن صار قريباً من رمضان آخر كان الأحوط
شرح
واجباً ، لا انّه لا يمكن قصده كما يظهر من الشارحين قدّس سرَّهما .
وهذا نظير ما إذا استدان من زيد ، مرّتين ، في كل مرّة درهماً فالواجب عليه أداء درهمين ، من دون لزوم تعيين سبب كلّ منهما . نعم لو كان لأحد الدينين رهن دون الآخر ، فلا يفك الرهن إلّا إذا نوى به أداء ما معه الرهن وإلّا فنسبته إليهما على سواء .
هذا كلّه حول التعيين .
وأمّا الأمر الثاني أي رعاية الترتيب ، فذهب العلّامة في « التذكرة » إلى عدم وجوب الترتيب في قضاء الصوم بأن ينوي الأوّل فالأوّل ، نعم يستحب ذلك . وقال الشهيد : « وهل يستحب الأوّل فالأوّل ؟ فيه إشكال » . وفي المدارك وجه الإشكال : من تساوي الأيّام في التعلّق بالدقة ، مع انتفاء النص على تقديم بعضها على بعض ، ومن سبق الأوّل في الذمّة فكان أولى بالمبادرة . « 1 » وأمّا الماتن فقد أفتى بعدم وجوبه ، لكن لو نوى الوسط أو الأخير تعيّن وترتب عليه أثره .
أمّا عدم وجوبه لما عرفت من أنّ الواجب عليه « صيام عدّة أيام من شهر رمضان » ، غير أنّ كل واحد من الأيّام ينفصل عن الآخر بتخلّل الليل وعليه لا يكون قصده واجباً ، لما عرفت من أنّ الواجب أمر غير ملوّن بلون وغير مخصَّص بخصوصية سوى وجوب عدّة أيام من شهر رمضان .
نعم لو نذر انّه لو أخّر قضاء اليوم الثاني فعليه كذا ، فلو ضاق الوقت ، لزم عليه مخالفة الترتيب لأجل النذر ، وهذا معنى قول المصنّف : « فلو نوى الوسط تعيّن وترتّب الأثر » .
هامش
( 1 ) الحدائق : 13 / 318 .