. . . . . . . . . .
شرح
2 . التتابع وعدمه .
وقد مضى الكلام فيهما مفصّلًا وبقي الكلام في حكمين آخرين ، أعني :
3 . وجوب تعيين الأيّام وعدمه .
4 . لزوم الترتيب في القضاء وعدمه .
وهذان الحكمان لم يذكرهما المصنف في المقام ، وإليك البحث فيهما .
أمّا تعيين الأيام وعدمه فهو فرع تحديد ما هو الواجب عليه ، فهل وجب عليه صوم عدة أيام من شهر رمضان ؟ أو وجب القضاء عن الأوّل والثاني ، على نحو يكون قصده وقوعه عنهما جزء الواجب ؟ فنقول :
إذا كان المكلّف به العمل المعنون بإحدى العناوين القصدية التي لا تتحقق إلّا بقصدها كالإتيان بأربع ركعات بما انّها صلاة ظهر أو عصر ، أو الإتيان بركعتين بما انّهما نافلة أو فريضة ، أو صلاة أداء أو قضاء فلا شكّ انّه يجب قصدها عند الامتثال وإلّا فلم يمتثل المأمور به ، والإتيان بأربع ركعات مشتركة بين الظهر والعصر ، لا يُحسب لواحد منهما لتساوي نسبته إلى الفريضتين ، إنّما الكلام فيما إذا كان الواجب عليه صوم عدّة أيام من رمضان فقط من دون أن تُقيّد بكونه عن اليوم الأوّل والثاني و . . . فيكفي في ذلك ، صوم يومين من ذلك الشهر قضاء ، وما ذلك إلّا لأجل أنّ ما عليه ليس إلّا « صوم عدّة أيام من شهر رمضان » فقط ، دون شيء آخر ، والمفروض انّه أتى به والذي يميز الصوم الأوّل عن الثاني ، هو توسط الليل بين اليومين ، لا تقييد كلّ منهما بزمان خاص .
وعلى ما ذكر فتعيين الأيّام في مقام القضاء وإن كان أمراً ممكناً ، لكنّه من قبيل « لزوم ما يلزم » إذ ليس واجباً ولا جزء الواجب ، لأنّ فوت صوم اليوم الأوّل حيثية تعليلية ، لا تقييدية ، كعنوان المقدمة حيث إنّ كون الشيء مقدمة للواجب النفسي علة لتعلّق الوجوب بنفس المقدمة وذاتها . ومنه يظهر انّه لا وجه لقصد التعيين ، لعدم كونه