. . . . . . . . . .
شرح
ما يدلّ على التخيير بين الموالاة والمتابعة
وهناك ما يدلّ على التخيير بين المتابعة والموالاة .
أ : ما كتبه الرضا إلى المأمون ، قال : « وإن قضيت فوائت شهر رمضان متفرّقاً أجزأ » . « 1 »
وهذا الحديث لا ينافي استحباب المتابعة .
ب : ما رواه سماعة ، قال : سألته عمّن يقضي شهر رمضان منقطعاً ؟ قال : « إذا حفظ أيّامه فلا بأس » . 2
وهو أيضاً لا ينافي استحباب المتابعة .
ج : ما رواه سليمان بن جعفر الجعفري انّه سأل أبا الحسن الرضا عليه السَّلام عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ، أيقضيها متفرقة ؟ قال : « لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان ، إنّما الصيام الذي لا يفرّق صوم كفّارة الظهار ، وكفّارة الدم ، وكفّارة اليمين » . 3 وهو أيضاً كسابقيه لا ينافي استحباب المتابعة .
إلى هنا تمّ ما يدلّ على أفضلية المتابعة أو ما لا يخالفه .
بقي هناك ما يخالف قول المشهور ، وهناك روايتان تخالفان بظاهرها قول المشهور .
الأُولى : ما رواها علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السَّلام قال : سألته عمّن كان عليه يومان من شهر رمضان كيف يقضيهما ؟ قال : « يفصل بينهما بيوم ، وإن كان أكثر من ذلك فليقضها متوالياً » . 4
وقد ترك الأصحاب العمل به .
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 الوسائل : 7 ، الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 9 ، 2 ، 8 .
( 2 ) 4 الوسائل : 7 ، الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 .