تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
3 . ما رواه الصدوق في « الخصال » عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليهما السَّلام في حديث شرائع الدين قال : « والفائت من شهر رمضان إن قُضي متفرّقاً جاز ، وإن قُضي متتابعاً كان أفضل » . « 1 » وأمّا صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام ، قال : « إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي شهر شاء أيّاماً متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ، وليحص الأيام ، فإن فرّق فحسن فإن تابع فحسن » . 2 فصدرها يدلّ على لزوم المتابعة في مجموع ما عليه من القضاء ، وعليه فلو كان عليه قضاء شهر كامل فاللازم هو المتابعة . وأمّا ذيلها فيدلّ على أنّه إذا لم يستطع على المتابعة في مجموع ما عليه من قضاء الشهر فاضطر إلى تقسيم القضاء إلى مجموعات كعشرة وعشرة ، فعندئذ فهو مخيّر بين التفريق والمتابعة . وعلى كلّ حال فيحمل الصدر بقرينة رواية ابن سنان على الاستحباب لا اللزوم ، وإلّا فلو كانت المتابعة لازمة لم يكن مخيراً في أجزاء كلّ مجموعة بين التفريق والموالاة ، بل كان عليه رعاية المتابعة في أجزاء المجموع أيضاً ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، فهذا آية استحباب المتابعة في مطلق قضاء شهر رمضان . إلى هنا تمّ ما يدلّ على أفضلية المتابعة وقد عرفت أنّ صحيحة الحلبي لا تدلّ على وجوبها ، وعلى فرض ظهورها في الوجوب يحمل على الاستحباب بقرينة رواية ابن إدريس والخصال .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 7 ، الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 و 5 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 193 | الشيخ جعفر السبحاني