. . . . . . . . . .
شرح
حيث قال :
إن شاء قضاه متتابعاً ، وإن شاء قضاه متفرقاً ، أيّهما فعل أجزأه .
لكنّه في بيان وجه التفريق قال ما يظهر منه وجوبه ، وإليك نصّ كلامه :
والوجه في ذلك انّه إن تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرقاً بين الشهر في وصفه وبين القضاء ، فأوجبت السُّنّةُ الفصلَ بين الأيام ليقع الفرق بين الأمرين .
ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب انّه فصل وقال : إن كان الذي فاته عشرة أيّام أو ثمانية فليتابع بين ثمانية أو بين ستة ويفرّق الباقي .
هذه هي الآراء المختلفة التي نقلها العلّامة في المختلف « 1 » عن مصادرها . ولكن لا تنافي بين القول بأفضلية التتابع والتخيير بينه وبين التفريق .
نعم ، من قال بأفضلية التفريق فقد خالف قول المشهور الذي هو أفضلية التتابع ، وليس لهذه الأقوال مصدر إلّا الروايات التي نتلوها عليك ، فالمعتمد هي :
ما يدل على استحباب المتابعة
يدل على استحباب المتابعة أُمور :
1 . قوله سبحانه : (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ *) . « 2 »
2 . صحيحة ابن سنان الماضية ففيها : « فإن قضاه متتابعاً فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقاً فحسن » . « 3 »
هامش
( 1 ) المختلف : 3 / 551550 .
( 2 ) البقرة : 148 .
( 3 ) الوسائل : 7 ، الباب 26 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 .