تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
حيث قال : إن شاء قضاه متتابعاً ، وإن شاء قضاه متفرقاً ، أيّهما فعل أجزأه . لكنّه في بيان وجه التفريق قال ما يظهر منه وجوبه ، وإليك نصّ كلامه : والوجه في ذلك انّه إن تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرقاً بين الشهر في وصفه وبين القضاء ، فأوجبت السُّنّةُ الفصلَ بين الأيام ليقع الفرق بين الأمرين . ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب انّه فصل وقال : إن كان الذي فاته عشرة أيّام أو ثمانية فليتابع بين ثمانية أو بين ستة ويفرّق الباقي . هذه هي الآراء المختلفة التي نقلها العلّامة في المختلف « 1 » عن مصادرها . ولكن لا تنافي بين القول بأفضلية التتابع والتخيير بينه وبين التفريق . نعم ، من قال بأفضلية التفريق فقد خالف قول المشهور الذي هو أفضلية التتابع ، وليس لهذه الأقوال مصدر إلّا الروايات التي نتلوها عليك ، فالمعتمد هي : ما يدل على استحباب المتابعة يدل على استحباب المتابعة أُمور : 1 . قوله سبحانه : (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ *) . « 2 » 2 . صحيحة ابن سنان الماضية ففيها : « فإن قضاه متتابعاً فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقاً فحسن » . « 3 »
هامش
( 1 ) المختلف : 3 / 551550 . ( 2 ) البقرة : 148 . ( 3 ) الوسائل : 7 ، الباب 26 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 .