. . . . . . . . . .
شرح
أحد الأطراف عن محلّ الابتلاء ، فانّ التكليف في الباقي وإن كان محتملًا لكن العلم به آناً ما نجّز الواقع عليه فوجوب الاجتناب من آثار العلم السابق ، لا العلم الفعلي ، ونظيره إذا أراق أحد الإناءين أو اضطرّ إليه ، فالعلم بالتكليف وإن كان غير موجود بعد الإراقة أو طروء الاضطرار ، لكن لزوم الاجتناب من آثار العلم السابق ، ومثله المقام فانّ العلم بمقدار ما فات نجّز عليه الواقع ، وعروض النسيان وإن كان يضرّ بالعلم بالتكليف المنجز حالًا في مورد الأكثر ، لكن لزوم الخروج عن عهدة التكليف وعدم الاكتفاء بالأقل من آثار العلم المنجز السابق .
هذا كلّه في الصورة الأُولى ، أعني : ما إذا كان الترديد مستنداً إلى قلّة سبب القضاء وكثرته ، وإليك الكلام في الصورة الأُخرى :
الثانية : إذا كان الترديد مستنداً إلى المانع
إذا كان الشكّ مستنداً إلى تردد المانع عن الصوم بين القليل والكثير ، ولها حالتان :
1 . إذا كان الشكّ فيهما نابعاً من الشكّ في زمان حدوثه ، كما إذا علم انّه رجع من السفر يوم العشرين من شهر رمضان ولكن شكّ في مبدأ السفر وانّه هل كان يوم الخامس عشر منه ، فقد فات منه صوم خمسة أيام أو السادس عشر فقد فات منه ، أربعة .
2 . ما إذا كان الشكّ فيهما نابعاً من الشكّ في نهاية السفر زماناً ، كما إذا علم أنّه بدأ بالسفر يوم الخامس عشر ، وشكّ في ختامه وانّه رجع منه يوم العشرين قبل الزوال أو التاسع عشر كذلك . فعلى الأوّل يكون الفائت خمسة أيام وعلى الثاني يكون أربعة .