تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
تفصيلًا ثمّ نسيه ، وجهه : انّ الواقع ، بتعلّق العلم به قد تنجّز ، بما هو عليه ، وقد اشتغلت ذمّة المكلّف به ، فلا يخرج عن الاشتغال القطعي إلّا بالإتيان بالأكثر ، بخلاف ما إذا كان مردّداً بين الأقل والأكثر من أوّل الأمر . وأورد عليه المحقّق الخوئي بأنّ مورد الاشتغال إنّما هو احتمال التكليف المنجز بالفعل كما في الشبهات الحكمية قبل الفحص ، أو المقرونة بالعلم الإجمالي دون المقام ، لا ما كان منجّزاً سابقاً وقد زال عنه التنجّز فعلًا ، فانّ صفة التنجّز تدور مدار وجود المنجّز حدوثاً وبقاءً ، والمفروض في المقام زوال العلم السابق لو كان وتبدّله بالشكّ ، فمتعلّق الاحتمال ليس إلّا تكليفاً غير منجّز جزماً ، إذ لا أثر للتنجّز السابق الزائل . والحاصل : انّ العبرة في جريان الأصل بحال المكلّف حال الجريان ، لا فيما تقدم وانصرم . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ المانع من الرجوع إلى البراءة أحد الأُمور الثلاثة : 1 . العلم بالتكليف المنجّز فعلًا ، كما هو الحال في العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءين . 2 . احتمال التكليف المنجّز على فرض وجوده ، كما هو الحال في الدماء والأعراض والأموال ، وكما مثل الشبهة الحكمية قبل الفحص حيث يجب الاحتياط فيها ولا تجري البراءة وإن كانت الشبهة بدوية ، لأنّ التكليف المحتمل على فرض وجوده منجّز 3 . التكليف المنجز آناً ما مع زوال العلم بمقدار الواجب ، فانّ التنجّز آناً ما يؤثِّر في فرض الواقع على المكلّف ويُلزمه على الخروج عنه بالامتثال اليقيني ، نظير خروج
هامش
( 1 ) مستند العروة : 2 / 166 .