. . . . . . . . . .
شرح
القضاء الذي هو الإفطار فدار أمر السبب بين الأقل والأكثر سواء أفطر لعذر أو لا معه ، كما لو علم أنّه أفطر في شبابه أياماً أو صام جنباً مع نسيانه ودار أمره بينهما .
الثانية : أن يستند الشك ، إلى مقدار المانع من صحة الصوم كالمرض أو السفر ، فدار أمره بين الأقل والأكثر .
أمّا الصورة الأُولى فالاقتصار على الأقل هو مقتضى القاعدة ، لكونه مصبّاً لأصل البراءة ، كأصالة عدم وجوب القضاء .
وربما يقال بجريان الأصل الموضوعي كأصالة عدم الإفطار ، ولكنّه لا يجري ، كأصالة عدم الصوم . وذلك لأنّ الأُصول الموضوعية العدمية تختص بموارد يكون الزمان أوسع من الفعل حتى يصحّ تلبس المكلّف بالعدم في برهة من الزمان ثمّ يُستصحب ، كأصالة عدم الإتيان بالظهر ، حيث يدخل الوقت والمكلف لا يكون متلبّساً بالصلاة فيستصحب عدم الإتيان ، وأمّا إذا كان الزمان بمقدار الفعل كما في المقام فلا يجري الأصل الموضوعي من غير فرق بين أصالة عدم الإفطار أو عدم الصوم . إذ ليس لواحد من العدمين بالنسبة إلى اليوم المشكوك حالة سابقة بل هو في فجر اليوم المشكوك ، إمّا صائم ، أو مفطر ، وأمّا تلبّسه بعدم الإفطار ، أو عدم الصوم في اليوم المتقدّم عليه ، فهو ليس موضوعاً للحكم ، لأنّه أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع ، والموضوع للحكم ، هو وصفه بأحد العدمين في فجر اليوم المشكوك والمفروض انّه غير محرز واستصحاب السلب التام وإثبات السلب الناقص من الأُصول المثبتة .
وإن شئت قلت : إنّ المتيقّن هو السلب التام الذي يصدق بلا موضوع أيضاً ، والموضوع للأثر هو السلب الناقص الذي يتوقف صدقه على وجوده ، فانحصر الأمر بالأصل الحكمي وهو عدم وجوب القضاء .
نعم مال غير واحد من المعلّقين إلى وجوب الاحتياط فيما إذا علم مقدار ما فات