[ المسألة 4 : المخالف إذا استبصر يجب عليه قضاء ما فاته ]
المسألة 4 : المخالف إذا استبصر يجب عليه قضاء ما فاته ، وأمّا ما أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه . ( 1 )
شرح
( 1 ) للمسألة صور :
1 . إذا أتى عملًا صحيحاً على مذهبه .
2 . إذا أتى عملًا فاسداً على مذهبه .
3 . إذا ترك العمل بتاتاً .
4 . إذا أتى موافقاً لمذهبنا رجاءً على وجه تمشّى منه قصد القربة .
اتّفقت كلمتهم على سقوط القضاء عن المخالف إذا استبصر ، لتضافر الروايات عليه ، وقد جمع الحرّ العاملي قسماً من رواياته في أبواب مقدمات العبادات « 1 » ، ونقل بعضها في كتاب الزكاة .
ففي صحيح بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام في حديث : « كلّ عمل عَمِلَه وهو في حال نصبه وضلالته ، ثمّ منّ اللّه عليه وعرّفه الولاية فانّه يُؤجر عليه إلّا الزكاة ، فإنّه يعيدها ، لأنّه يضعها في غير مواضعها ، لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » « 2 » . وغيرها . 3
ومنصرف الروايات ما إذا عمل دون ما ترك ، أو أتى به فاسداً عند الفريقين ، كما إذا ترك الركن في الحج 4 ، أو على مذهبه ، يبقى الكلام فيما إذا أتى موافقاً لمذهبنا ، إذا تمشى منه القربة ، كما إذا أتى رجاءً ، ولم يستبعد السيد الحكيم قدّس سرَّ وغيره عدم القضاء ، لأجل الأولوية .
ثمّ إنّ إمضاء ما أتوا به مع كونه فاسداً ، لأجل التفضّل ولإيجاد الرغبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 1 ، أبواب مقدمات العبادات ، الباب 31 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب مستحقين الزكاة ، الحديث 1 ولاحظ سائر الروايات من البابين .
( 3 ) 4 الوسائل : الجزء 1 ، الباب 31 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 3 .