[ المسألة 3 : يجب على الحائض والنفساء قضاء ما فاتهما حال الحيض والنفاس ]
المسألة 3 : يجب على الحائض والنفساء قضاء ما فاتهما حال الحيض والنفاس ، وأمّا المستحاضة فيجب عليها الأداء وإذا فات منها فالقضاء . ( 1 )
شرح
لهذا الشأن .
3 . الاستئناس بقوله سبحانه : (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ) « 1 » ، فمجموع هذه الأدلّة تُضفي على المسألة وضوحاً ، من غير فرق بين كونه للتداوي أو على وجه الحرام ، فانّ الأوّل يرفع الحكم التكليفي لا الوضعي .
وبذلك يظهر حكم من أُجريت له عمليةُ التخدير ، فيبطل صومه بها ، لأنّ التخدير ليست ظاهرة طبيعيّة ولا تتفق مع النية ، وهو صنو السكر ، وكان على الماتن أن يذكر هذا الفرع لكثرة الابتلاء به .
( 1 ) المسألة إجماعية لا تحتاج إلى التفصيل ، وكفى في ذلك ما رواه الشيخ عن الحسن بن راشد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السَّلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : « لا » ، قلت : أتقضي الصوم ؟ قال : « نعم » ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : « أوّل من قاس إبليس » . « 2 »
وأمّا المستحاضة فهي طاهرة كسائر النساء وعلى ذلك فالقضاء على وفق القاعدة ، مضافاً إلى مكاتبة علي بن مهزيار في من استحاضت في شهر رمضان من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، قال عليه السَّلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟ ! » . والجملة استفهامية . « 3 »
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) الوسائل : 2 ، الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 3 وغيرها من الروايات .
( 3 ) الوسائل : 2 ، الباب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ، الحديث 1 .