. . . . . . . . . .
شرح
وعلى كلّ تقدير فسواء أصح ما ذكرنا أم لم يصح لا وجه لعدم وجوب القضاء عليهم بعد كونهم محكومين بالفروع ، كما أنّهم محكومون بالأُصول ، وقد خرج الكافر الأصلي بالدليل .
نعم يظهر من صاحب الحدائق إشكالان نطرحهما على صعيد البحث .
1 . انّ الأحكام المودعة في الأخبار تحمل على الأفراد الشائعة الكثيرة التي يتبادر إليها الإطلاق دون الفروض النادرة . « 1 »
وأجاب عنه المحقّق الخوئي بأنّ الفرد النادر لا يختص به المطلق ولا يمكن تنزيله عليه لا انّه لا يشمله ، إذ لا مانع من شمول المطلق حصصاً وأصنافاً يكون بعضها نادر التحقّق . « 2 »
يلاحظ عليه : بأنّ نظر صاحب الحدائق هو الانصراف ، وأنّ الإطلاق منصرف عن الفرد النادر ، وعلى ذلك فيجب أن يرد بوجه آخر ، وهو انّ الانصراف بدئي يزول بالتأمل ، فانّ المرتد أحقّ بالضغط والضيق لا بالعفو والسعة .
2 . يشكل ذلك في المرتد الفطري بناءً على عدم قبول توبته ، لوجوب قتله ، وقسمة أمواله ، وبينونة زوجته .
وقد أجاب عنه المحقّق الخوئي : إنّه ربما يتمكّن من القضاء إذا لم يقتل لعدم بسط اليد .
أقول : الظاهر انّ مراد صاحب الحدائق غير ما فهمه المحقّق الخوئي ، فانّ مراده هو انّ وجوب قضاء الفرائض لا يتفق مع عدم قبول توبته ، وكأنّ عدم قبولها آية كونه مقروناً بالمانع من قبول العبادة أداءً كان أو قضاءً ، تائباً كان أو لا . ولو أراد ذلك ،
هامش
( 1 ) الحدائق : 13 / 298297 .
( 2 ) مستند العروة : 2 / 160 ، كتاب الصوم .