[ المسألة 1 : يجب على المرتدّ قضاء ما فاته أيّام ردّته سواء كان عن ملّة أو فطرة . ]
المسألة 1 : يجب على المرتدّ قضاء ما فاته أيّام ردّته سواء كان عن ملّة أو فطرة . ( 1 )
شرح
2 . صحيحه الآخر قال : سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن رجل أسلم بعد ما دخل شهر رمضان أيّام ؟ فقال : « ليقض ما فاته » . « 1 »
والمراد ما فاته بعد ما أسلم ، لا ما فاته قبله ، وممّا ذكر يظهر حال مرسلة الصدوق . 2 فالمراد من قوله : ما أسلم فيه أي السنة التي أسلم فيها وأفطر ، لا قبلها .
( 1 ) قد نسب وجوب القضاء إلى ظاهر الأصحاب ، وانّه لا خلاف بينهم في أنّ المرتد فطرياً كان أو مليّاً يقضي ما فاته زمان ردته ، استناداً إلى عموم الأدلّة الدالة على وجوب قضاء الفوائت في الصلاة والصيام الشاملة للمرتد وغيره .
وعلى ذلك فالمرتد وإن كان كافراً لكن لا تشمله أدلّته ، فانّها ناظرة إلى ما إذا كان كافراً بالأصالة ثمّ أسلم دون ما كان مسلماً ثمّ كفر ، فتكون أدلّة وجوب الفرائض أداءً وقضاءً جارية في حقّه من دون دليل على عدم شموله ، مضافاً إلى ما دلّ على ضرب المرتدة 3 على الصلوات الدال على كونها محكومة بالأداء .
ثمّ إنّ عدم إيجاب القضاء على الكافر الأصلي لأجل إيجاد الرغبة بين الكافرين لينتقلوا إلى الإسلام ، فلو كتب عليهم قضاء ما تركوا طيلة حياتهم ، لما رغبوا إلى الإسلام إلّا قليلًا ، فاقتضت مشيئته الحكمية تسهيل الأمر عليهم ليرغبوا في الدين ، وهذا بخلاف الأمر في المرتد ، فانّ الحكمة فيه إيجاد الضغط عليه ، وإلّا فلو حكم على المرتد بعدم وجوب القضاء ، فربما يُنتج العكس ، خصوصاً فيما إذا لم يكن هناك يد باسطة لقتل المرتد أو استتابته فيتركون الفرائض سنين ثمّ يعودون إلى الإسلام .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل ، الجزء 7 ، الباب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 ، 3 .
( 2 ) 3 الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب المرتد ، الحديث 1 .