تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
وإليك البحث في كلّ واحد تلو الآخر . عدم وجوب القضاء على المجنون إذا أفاق إنّ البلوغ والعقل والقدرة من الشرائط العامة للتكليف ، فمن فقد واحداً منها لا يخاطَب بالتكليف ، فالقضاء على المجنون رهن أحد أمرين : وجود الخطاب حين الأداء وهو ساقط ، أو فوت الملاك كما في النائم عن إقامة الصلاة في وقته ، وهو في المقام مشكوك أو مقطوع الانتفاء ، لأنّ حكمه حكم البهائم . حكم المغمى عليه إذا أفاق اختلفت كلمتهم في كون الصوم مشروطاً بعدم الإغماء أو لا . فذهب الشيخان إلى عدم الاشتراط ، والعلّامة على خلافهما ، كما مرّ . « 1 » وعلى كلّ تقدير لا تظهر الثمرة لو أُغمي عليه تمام الوقت سواء كان ناوياً أم لا ، لإطلاق الروايات الصحيحة الدالة على عدم وجوب القضاء سواء نوى الصوم أم لا التي منها ، صحيحة علي بن مهزيار انّه سأله يعني : أبا الحسن الثالث عليه السَّلام عن هذه المسألة يعني : مسألة المغمى عليه فقال : « لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلّما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » . إلى غير ذلك من الصحاح . « 2 » وأمّا ما يخالفها « 3 » فمحمول على الاستحباب ، لقوّة الروايات السابقة ، أو مخصوص
هامش
( 1 ) الفصل العاشر من شرائط وجوب الصوم . ( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 24 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 6 ، لاحظ الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 6 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 24 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 4 و 5 .