. . . . . . . . . .
شرح
والمراد من علي بن السندي ، هو علي بن إسماعيل السندي ؛ قال الكشي : قال نصر بن الصباح : علي بن إسماعيل ثقة ، وهو علي بن السندي .
ويمكن استنباط وثاقته أنّه ورد في أسانيد نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى ، ولم يستثنه ابن الوليد عنها .
وربّما يبدو من بعض الروايات انّ الميزان هو الدخول قبل الفجر فيجب عليه الصوم ، وإلّا فإن دخل بعد الفجر فهو بالخيار بين الصوم والإفطار ، وهذه الروايات عبارة عن صحيحي محمد بن مسلم ومعتبر رفاعة بن موسى .
أمّا الأوليان ، فقد روى عن أبي عبد الله عليه السَّلام في حديث قال : « فإذا دخل أرضاً قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها ، فعليه صوم ذلك اليوم ؛ وإن دخل بعد طلوع الفجر ، فلا صيام عليه وإن شاء صام » . « 1 »
وفي رواية أُخرى له ، قال : « إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله ، فهو بالخيار إن شاء صام ، وإن شاء أفطر » . 2
وهذه الرواية تتضمن أحد الشقين ممّا ورد في الرواية الأُولى ، أعني : من كان خارج البلد وقد طلع الفجر ففيه الخيار ، وأمّا إذا دخل البلد قبل طلوع الفجر ، فهو يصوم بلا إشكال .
أقول : الظاهر انّ المراد من الخيار هو كونه مخيّراً خارج البلد ، بمعنى أنّ من علم انّه يصل البلد قبل الزوال وقد طلع الفجر وهو خارج البلد ، فهو بالخيار إن شاء أفطر قبل الدخول ، وإن شاء أمسك حتى يدخل فيصوم ، فليس الخيار بعد دخول البلد وإنّما هو قبل دخوله .
وهذا النوع من التأويل قريب بالنظر إلى الروايات الصريحة ، ومنه يظهر حال
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 7 ، الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 3 .