تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
رواية رفاعة بن موسى . « 1 » هذا كلّه إذا قدم قبل الزوال ولم يتناول شيئاً ، وأمّا إذا قدم بعد الزوال فإن أكل شيئاً فلا كلام في وجوب القضاء عليه والإمساك تأدّباً « 2 » ، وأمّا إذا دخل بعد الزوال ولم يتناول ، فعليه القضاء لزوال وقت النية بشهادة ما مرّ من الروايات الصحاح التي كانت تركّز على شرطية الدخول قبل الزوال ، إنّما الكلام في استحباب الإمساك . الإمساك التأدبيّ أفتى الماتن باستحباب الإمساك لمن أفطر في الطريق ودخل قبل الزوال ، ومن دخل بعد الزوال مطلقاً سواء أفطر أم لم يفطر . وقد ورد النص في الصورة الأُولى ، ففي موثّق سماعة قال : سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل ؟ قال : « لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئاً ، ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل » . « 3 » وأمّا الصورة الثانية ، أي الدخول بعد الزوال ، فيدل على استحباب الإمساك فيما إذا أكل ، إطلاق صحيح يونس ، قال : في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان ، وقد أكل قبل الدخول ؟ قال : « يكفّ عن الأكل بقية يومه وعليه القضاء » . 4 فانّ قوله : « يدخل أهله في شهر رمضان » مطلق يعم ما إذا دخل بعد الزوال ، لكن أكل في الطريق . بقي الكلام فيما إذا دخل بعده ولم يأكل ، فيمكن استفادة استحباب الإمساك بطريق الأولوية ، لأنّه إذا استحب الإمساك لمن أكل ، فيكون من لم يأكل أولى بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 . ( 2 ) لاحظ الوسائل : الجزء 7 ، الباب 7 ، من أبواب من يصحّ منه الصوم . ( 3 ) 3 و 4 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 7 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 و 2 .