تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

[ مسائل في شرائط وجوب الصوم ]

[ المسألة 1 : إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر ]

المسألة 1 : إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه ، وإذا كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً يعزم على الإقامة فيه عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو تناول فلا ، وإن استحبّ له الإمساك بقيّة النهار . ( 1 )
شرح
( 1 ) لا شكّ انّ المسافر في تمام الوقت يجب عليه الإفطار على الشروط المقررة ، إنّما الكلام فيما إذا كان مسافراً في بعض الوقت ، وهو على قسمين : فتارة يكون حاضراً ويطرأ عليه السفر ، وأُخرى على العكس . أمّا القسم الأوّل ، فقد تقدّم البحث فيه في الفصل السابق ( شرائط صحّة الصوم : الشرط الخامس ) وبقي الكلام في القسم الثاني ، أعني : من كان مسافراً فطرأ عليه الحضر ، وهو القدوم قبل الزوال فيصوم بشرط عدم تناول مفطر . وأمّا إذا قدم بعد الزوال ، فلا يجب عليه الإمساك سواء تناول المفطر أو لا وإن كان مستحباً . أمّا إذا قدم من السفر قبل الزوال ولم يتناول المفطر ، فيجب عليه الصوم لجملة من الروايات الصحيحة والموثقة : 1 . موثقة أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ؟ فقال : « إن قدم قبل زوال الشمس ، فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به » . « 1 » 2 . معتبرة سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السَّلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ولم يطعم شيئاً قبل الزوال ؟ قال : « يصوم » . 2 والمراد من أحمد بن محمد الذي روى عنه « سهل » هو البزنطي الذي مات سنة
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 7 ، الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 6 ، 4 .