. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى القاعدة هناك هو الاحتياط كلًا أو بعضاً ، خرج عنه ما إذا توخّى وظن فيعمل بظنه لأجل النصّ ، وإلّا فيحتاط ، ولا وجه لتعيين شهر أو التأخّر إلى حد يتيقّن انّه كان سابقاً حتى يأتي به قضاء .
وأمّا المقام فقد اختار فيه المصنّف الاحتياط التام ، وذلك لعدم دخوله عنده أو الشكّ في دخوله تحت الرواية السابقة ، لأنّ المفروض اشتباه الشهر بين شهرين لا ثلاثة ، والموضوع في الرواية اشتباه رمضان بين عامّة الشهور .
ومع ذلك كلّه لم يستبعد دخوله فيها وأشار إلى ذلك بأنّه لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس ، ووجهه هو حمل القيود الواردة في الرواية على سبيل المثال ، والميزان اشتباه الفريضة سواء اشتبهت بين الكثير أو القليل .
هذا كلّه حول اشتباه رمضان .
وأمّا إذا اشتبه المنذور بين شهرين أو ثلاثة كما لو نذر صوم ربيع الأوّل فاشتبه بين شهرين أو ثلاثة ، فهناك احتمالات :
1 . قطع الماتن بخروجه عن مورد الرواية وعمل بالقاعدة ، وهي لزوم تحصيل اليقين بالفراغ إن أمكن ، وإلّا يعمل بالظن ، ومع عدمه يتخيّر بين انتخاب أي شهر من الشهور ، وما ذكره مطابق للقاعدة لتقدّم الامتثال القطعي على الظني وهو على الاحتمال بعدم دخوله في مورد الرواية .
2 . يحتمل إدخال المورد تحت الرواية السابقة ، قائلًا بأنّ قيد شهر رمضان من باب المثال ، أو لكونه الغالب للابتلاء ، والموضوع من لم يتعين عنده وقت الفريضة سواء أكان واجباً بالذات أو واجباً بالنذر .
وعلى ذلك فهو يتوخّى ، فإن ظن بشيء فيعمل به وإلّا فالمتبع هو الاحتياط التام أو الاحتياط على حدّ لا يوجب الحرج كما مرّ في الصورتين الماضيتين .