والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه من الكفّارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً ، وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه . ( 1 )
[ المسألة 9 : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلًا ]
المسألة 9 : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلًا فالأحوط صوم الجميع وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس ، وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج ومعه يعمل بالظنّ ومع عدمه يتخيّر . ( 2 )
شرح
( 1 ) نسبه في الجواهر إلى غير واحد من الأصحاب ، وانّه يترتب على ما ظنه حكم الشهر من وجوب الكفّارة في إفساد يوم منه ان لم يتبيّن تقدّمه ، وأورد عليه بأنّه ليس في النص ما يقتضي من إطلاق المنزلة ، ومجرّد وجوب الصوم للظن أعم من ذلك .
والمسألة مبنيّة على أنّ الصحيحة هل هي بصدد تنزيل صوم الظان منزلة صوم القاطع ؟ أو تنزيل أحد الشهرين مكان الشهر الآخر ؟ فعلى الأوّل لا يترتب عليه شيء سوى آثار صوم رمضان من كون الإفطار موجباً للكفارة ، وأمّا آثار الشهر فلا يترتب ، ولا يعد اليوم الواحد والثلاثون عيداً للمسلمين حتى يصلي ويؤدي زكاة الفطر . إلى غير ذلك والمتبع لسان الدليل .
وربما يستظهر من لسان الدليل الوجه الثاني لقول الإمام في جواب السائل : رجلًا أسرته الروم ولم يصح له شهر رمضان ؟ قال : « يصوم شهراً يتوخّاه » ، أي الشهر الذي يظنه شهر رمضان ويحسب ، فكأنّ الشارع نزَّل المظنون من الشهر ، مكان المقطوع به ، لكنّه لا يخرج عن حدّ الإشعار ، فالأقوى هو ترتيب آثار صوم رمضان عليه ، فقط دون غيرها من اللوازم .
( 2 ) الفرق بين هذه المسألة ، والمسألة السابقة هو اشتباه شهر رمضان في السابقة بين عامة شهور السنة ، بخلاف المقام فقد اشتبه فيه بين شهرين أو ثلاثة ، وقد عرفت أنّ