. . . . . . . . . .
شرح
أمّا سقوط التكاليف والفرائض بالمرّة فهو ممّا لا يحتمل أبداً .
أمّا وجوب صلاة يوم وليلة فهو أيضاً مثل السابق ، مع عدم تحقّق الدلوك فيما إذا كانت الليلة طويلة .
وأمّا الأخير فلعلّ وجهه الاستصحاب ، لكنّه انتقض بالعبور على المناطق التي تختلف فيها الليالي والأيام بالنسبة إلى وطنه قبل أن يصل إلى المناطق القطبية ، والصالح للبحث هو الوجه الأوّل الذي لم يستبعده الماتن ، وإليك تحقيق المقام ، ويتوقف على ذكر أُمور :
الأوّل : انّ لكلّ بلد طولًا وعرضاً جغرافياً ، فالأوّل عبارة عن مقدار القوس العمود من خط نصف النهار « غرينتش » إلى نصف نهار البلد . فمقدار المسافة بينهما هو طول البلد .
وأمّا العرض الجغرافي ، فهو عبارة عن مقدار القوس العمود من خط الاستواء إلى ذلك البلد . فمقدار المسافة بينهما هو عرض البلد .
وبما انّ خط الاستواء دائرة تنصِّف الكرة الأرضية إلى نصفين ، وبتبعه ينتصف هذا العرض الجغرافي إلى شمالي وجنوبي ، فمقدار القوس من خط الاستواء إلى أن ينتهي إلى القطب الشمالي 90 درجة ، ومثله القوس الممتد بين خط الاستواء إلى القطب الجنوبي .
الثاني : المناطق الواقعة بين خط الاستواء وأحد القطبين تختلف درجتها حسب بعدهما عن خط الاستواء إلى أن ينتهي إلى درجة 67 ، فالمناطق الواقعة تحت ذلك العرض تعد مناطق معتدلة حيث تتمتع بليل ونهار مدة 24 ساعة وإن كان يختلفان طولًا وقصراً .
وأمّا المناطق الواقعة فوق 67 درجة ، إلى 90 درجة فهي مناطق قطبية يختلف