. . . . . . . . . .
شرح
وغيره ، لأنّ ذكر الأسير من باب المثال ، كما لا خصوصية لسائر القيود ، الواردة في الرواية من كونه أسيراً في الروم بيد أهل الكتاب .
وليعلم أنّ الاكتفاء بالظن مشروط بما ورد في الروايتين من عدم تبيّن الحال ، ولو تبيّن سبق شهر رمضان يكون ما أتى به قضاء ، وإن تأخّر قضاه ، وإن كان هو هو فقد وفّق له ويكون نفس الواجب .
الوجه الثاني : تعيين شهر للصوم
إذا لم يتمكن من تحصيل الظن فيعين شهراً للصوم ، فقد استدلّ له بوجهين :
1 . صحيحة عبد الرحمن المتقدمة حيث قال : « يصوم شهراً يتوخّاه » .
يلاحظ عليه : أنّ التوخّي بمعنى التطلّب ، يقال : توخّى الأمر : تعمّد وتطلّبه ، الظاهر في الظن ، دون الاحتمال الصرف .
2 . انّ الواجب عبارة عن الصوم في شهر معين ، فإذا عجز عن التعيين ، سقط وبقي أصل الصوم .
يلاحظ عليه : أنّه إنّما يصحّ له لو كان من قبيل تعدّد المطلوب ، وإلّا فيسقط أصله .
أقول : حاصل هذا الوجه هو الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي وهو الصيام في شهر يعيّنه ، ولكنّه غير موافق للقاعدة ، لأنّ المقام إمّا من قبيل دوران الأمر بين المحذورين فيتخير كلّ يوم بين الصوم والإفطار ، أو من قبيل أطراف الشبهة الوجوبية إذا تعذر الاحتياط في جميعها دون بعضها ، فيكون المرجع إمّا التبعيض في الاحتياط بالاقتصار على المقدار الممكن ، أو سقوط التكليف بالمرّة على القولين فيها .
توضيحه : أنّه لو قلنا بأنّ الصوم في العيدين حرام ذاتاً ، كسائر المحرمات ، فأمر