تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

[ المسألة 8 : الأسير والمحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظنّ ]

المسألة 8 : الأسير والمحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظنّ ومع عدمه تخيّرا في كلّ سنة بين الشهور فيعيّنان شهراً له ويجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً ولو بان بعد ذلك أنّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان فان تبيّن سبقه كفاه لأنّه حينئذ يكون ما أتى به قضاء وإن تبيّن لحوقه وقد مضى قضاه وإن لم يمض أتى به ويجوز له في صورة عدم
شرح
أقول : أمّا الأوّل فقد نسبه الشهيد الثاني في المسالك إلى قول الأكثر وعلّله بأصالة عدم النقصان ، ثمّ قال : ولكن ذلك متوجه في الشهرين والثلاثة ، أمّا في جميع السنة ففيه إشكال لبعده . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ الصحيح تعليل الحكم بالأثر الصحيح ، أعني : دوران الأمر بالصوم بالإفطار بالرؤية إذا أمكن وإلّا يعد كلّ شهر ثلاثين « 2 » ، لا تعليله بأصالة عدم النقصان . وثانياً أنّه بعيد جداً في الأربعة أشهر ، « 3 » فلو عُدّ جمادى الآخرة ورجب وشعبان ورمضان ثلاثين ، يعلم أنّ يوم الثلاثين ليس من رمضان بل قيل بامتناع كون الشهور الأربعة ، تامة ، كامتناع كونها ناقصة ، والحاصل أن تكون هذه الأمارة جيدة إذا يعلم بالخلاف ، نعم يكفي في سلوكها عدم العلم به . وبذلك يعلم قوة الوجه الثاني بشرط تفسيره على النحو الذي ذكرنا . أمّا الوجه الثالث فقد مرّ ضعف رواياته . « 4 »
هامش
( 1 ) المسالك : 2 / 56 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 10 ، 11 ، 12 . ( 3 ) من حسن الاتفاق انّ الشهور الثلاثة : رجب ، شعبان ورمضان المبارك في سنتنا هذه ( 1420 ه‍ ) تامّة حسب التقاويم . ( 4 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 ، 3 ، 4 ، 8 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 159 | الشيخ جعفر السبحاني