. . . . . . . . . .
شرح
نعم المانع المرض الذي يضرّه الصوم لا ما لا يضرّه ، لمناسبة الموضوع والحكم ، مضافاً إلى الإشارة إليه في بعض النصوص من قوله : « ذلك إليه هو أعلم بنفسه » . « 1 » وقوله أيضاً : « فإن وجد ضعفاً فليفطر » . 2 وقوله : « إذا رمدت عيناه رمداً شديداً ، فقد حلّ له الإفطار » . 3
وأمّا الثاني : إذا لم يفطر وبرئ بعد الزوال ، فلا يجب عليه الإتمام لفوات محل النية .
وأمّا الثالث : إذا لم يفطر وبرئ قبل الزوال ، فهل يجب عليه الإتمام أو لا ؟ فيه قولان :
أ : عدم الوجوب وعليه الشيخ في الخلاف ، قال : وإن كان المريض نوى ذلك لا يصحّ ، لأنّ صوم المريض لا يصحّ عندنا . 4 وعليه الماتن .
ونقل المحدّث البحراني في « الحدائق » الوجوبَ عن المفيد ، والمحقّق في « المعتبر » والعلّامة في « المنتهى » ، و « التذكرة » ، وصاحب المدارك في مداركه ، وقوّاه أكثر المعلّقين من المشايخ كالسيد البروجردي والشاهرودي ، لكن للمسألة صورتان :
الأُولى : فيما إذا كان مريضاً وزعم انّ الصوم يضرّه فلم ينو ولم يكن كذلك في الواقع ، فلا شك أنّه يجب عليه الإمساك حينما برئ ، فهو أشبه بالجاهل الذي علم في أثناء النهار انّه من رمضان ، لأنّه كان محكوماً في الواقع بالإمساك غير انّ الجهل كان عذراً ، فإذا ارتفع العذر يكون الحكم فعلياً ، وقد ذكر الفقهاء فيما إذا زعم المسافر انّ المسافة مسافة شرعية يجب فيها القصر والإفطار ، فتبيّن خلاف ذلك ، فتجب عليه النيّة ويُضمّ الإمساك الفاقد للنية بالإمساك الواجد له .
ثمّ لو تم الدليل على إلحاق هذه الصورة بالمسافر القادم أو الجاهل بكون المسافة
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 الوسائل : 7 ، الباب 20 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 2 ، 6 .
( 2 ) 4 الخلاف : 2 / 203 ، المسألة 57 .