[ الرابع : عدم المرض الّذي يتضرّر معه الصائم ]
الرابع : عدم المرض الّذي يتضرّر معه الصائم ، ولو برئ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النيّة والإتمام ، وأمّا لو برئ قبله ولم يتناول مفطراً فالأحوط أن ينوي ويصوم ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه . ( 1 )
شرح
الصورة الثالثة : إذا أُغمي عليه قبل الفجر وصحا قبل الزوال ، فهل يجب عليه تجديد النية ؟ وبما انّه لم يرد نص في هاتين الصورتين ، فالحكم بالوجوب وعدمه مبنيّ على لحوق تلك الصورة بالنوم . لأنّه في حكم الصائم بالنية والعزيمة على أداء فرض الصيام ، أو بالجنون للفرق بينه وبين النوم ، فانّ الثاني طارئ طبيعي يعدُّ من قبيل تعطيل الحواس ، بخلاف الإغماء ففيه زوال العقل على اختلاف مراتبه .
نعم مال السيد الاصفهاني في « الوسيلة » إلى القول بالوجوب ، وقال : « نعم الصحة مع سبق النية منهما لا يخلو من قوّة » . « 1 »
الصورة الرابعة : لو أُغمي عليه قبل الفجر ولم ينو حتى صحا بعد الزوال لا يجب الإتمام لفوات محل النية .
( 1 ) أقول : في المقام فروع :
أ : عدم المرض الذي يضرّه الصوم ، من شرائط الوجوب .
ب : لو لم يُفطر وبرئ بعد الزوال لم تجب عليه النية والإتمام .
ج : تلك الصورة ولكن برئ قبل الزوال .
فلنتناول تلك الفروع بالبحث .
أمّا الأوّل ، فلتضافر النصوص على الشرطية ، مضافاً إلى الذكر الحكيم قال سبحانه : (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) . « 2 »
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة : 169 ، فصل القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه .
( 2 ) البقرة : 184 .