. . . . . . . . . .
شرح
الأرض لم يتساو حكماهما ، أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ . « 1 »
وعلى هذا فما ربما يعدّ العلّامة في المنتهى من القائلين بعدم الفرق بين البعيد والقريب إنّما يصحّ حسب ابتداء كلامه ، وأمّا بالنسبة إلى النتيجة التي وصل إليها فإنّما سوّى بين القريب والبعيد إذا لم يُعلم اختلاف مطالعهما ، وإلّا فالحكم هو الفرق بين القريب والبعيد .
6 . كما أنّه قدَّس سرَّه مشى في « القواعد » على غرار « التذكرة » ، وقال : وحكم البلاد المتقاربة واحد بخلاف المتباعدة ، فلو سافر إلى موضع بعيد لم يُر الهلال فيه ليلة الثلاثين تابعهم ؛ ولو أصبح معيّداً وسار به المركب إلى موضع بعيد لم ير فيه الهلال لقرب الدرج ، ففي وجوب الإمساك نظر ، ولو رأى هلال رمضان ثمّ سار إلى موضع لم ير فيه ، فالأقرب وجوب الصوم يوم أحد وثلاثين .
وبالعكس يفطر يوم التاسع والعشرين . « 2 »
أقول : ما ذكره في الفرعين ، هو الذي يُلزم به القائلون باشتراط وحدة الأُفق حيث يورد عليهم بأنّ لازم اشتراط وحدة الأُفق صوم واحد وثلاثين يوماً في فرض وثماني وعشرين في فرض آخر .
أمّا الأوّل ففيما إذا كان الشهر تامّاً في القريب والبعيد رُئي الهلال في الأوّل دون الثاني ، وصام ثلاثين يوماً في القريب ، وسار إلى البلد الآخر بعده ، فلو وجبت عليه المتابعة يلزم أن يصوم ذلك اليوم ، لأنّه هو اليوم الآخر من شهر رمضان في ذلك القطر فيلزم أن يصوم واحداً وثلاثين .
بخلاف ما إذا قلنا بأنّ الرؤية في القريب حجّة على البعيد ، فيجب على الجميع
هامش
( 1 ) المنتهى : 2 / 593 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 1 / 70 .