. . . . . . . . . .
شرح
علمائنا لأنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية ، وفي الباقي بالشهادة ، فيجب صومه ؛ لقوله تعالى : (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) . « 1 »
وقوله عليه السَّلام : « فرض اللّه صوم شهر رمضان » . « 2 » وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه .
ولأنّ الدَّين يحلّ به ، ويقع به النذر المعلّق عليه .
ولقول الصادق عليه السَّلام : « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » . « 3 »
وقال عليه السَّلام ، في من صام تسعة وعشرين ، قال : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤية ، قضى يوماً » . « 4 »
ولأنّ الأرض مسطّحة ، فإذا رئي في بعض البلاد عرفنا أنّ المانع في غيره شيء عارض ؛ لأنّ الهلال ليس بمحل الرؤية .
ونمنع كونه يوماً من رمضان في حقّ الجميع ؛ فإنّه المتنازع ، ولا نسلّم التعبّد بمثل هذه الشهادة ؛ فإنّه أوّل المسألة .
وقول الصادق عليه السَّلام محمول على البلد المقارب لبلد الرؤية ؛ جمعاً بين الأدلّة . « 5 »
5 . وقال في « المنتهى » : إن رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس سواء تباعدت البلاد أو تقاربت . وبه قال أحمد والليث بن سعد وبعض أصحاب الشافعي ، ثمّ ذكر تفصيل الشيخ بين البلاد المتباعدة ، ثمّ أخذ بردّها ، فخرج بالنتيجة التالية :
ان علم طلوعه في بعض الصفائح وعدم طلوعه في بعضها المتباعد منه لكروية
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 31 ؛ سنن النسائي : 4 / 121 ؛ سنن البيهقي : 4 / 201 نقلًا بالمعنى .
( 3 ) التهذيب : 4 / 158157 / برقم 439 ؛ الاستبصار : 2 / 64 / برقم 206 .
( 4 ) التهذيب : 4 / 158 / برقم 443 .
( 5 ) التذكرة : 6 / 124 .