. . . . . . . . . .
شرح
الإفطار في ذلك اليوم ، من غير فرق بين بلد رُئي فيه الهلال وما لم ير فيه .
وأمّا الثاني ففيما إذا كان الشهر غير تام في القريب والبعيد : فلو رُئي في بلده متأخراً وفي البلد البعيد متقدماً ، فصام في بلده ثماني وعشرين يوماً ثمّ سار به إلى البلد الآخر ، فلو وجبت المتابعة يجب أن يفطر التاسع والعشرين ، لكونه في ذلك القطر يوم الفطر وكلاهما لا يلتزم به الفقيه .
7 . وقال الشهيد الأوّل ( 786734 ه ) : يصام رمضان برؤية هلاله وإن انفرد . . . والبلاد المتقاربة كالبصرة وبغداد متّحدة لا كبغداد ومصر ، قاله الشيخ ؛ ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربية برؤيته في البلاد المشرقية وإن تباعدت ، للقطع بالرؤية عند عدم المانع . « 1 »
ولا يخفى انّ ما استثناه ليس مخالفاً للقول بشرطية وحدة الأُفق لما سيوافيك من أنّ هذه ( الرؤية في الشرق حجّة على الغرب ) خارج عن محط البحث للملازمة بين الرؤيتين .
8 . وقال الشهيد الثاني ( 966911 ه ) : وإذا رُئي في البلاد المتقاربة ، كالكوفة وبغداد ، وجب الصوم على ساكنيهما أجمع دون المتباعدة ، قال : المراد انّه إذا رُئي في أحد البلاد المتقاربة ولم ير في الباقي وجب الصوم على الجميع ؛ بخلاف المتباعدة ، فانّ لكلّ واحدة منها حكم نفسها .
9 . وقال « 2 » المقدس الأردبيلي ( المتوفّى 993 ه ) عند قول المحقّق : « والمتقاربة كبغداد والكوفة متحدة بخلاف المتباعدة » .
قال : ووجهه ظاهر بعد الفرض ، لأنّه إذا نظر وما رأى في هذا البلد ورأى في
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : 1 / 285284 .
( 2 ) المسالك : 2 / 52 .