. . . . . . . . . .
شرح
خارجه ، وقد استفاضت الروايات في ذلك . « 1 »
كما اتّفقت كلمتهم على كفاية الرؤية في بلد آخر إذا كان متحداً معه في الأُفق ، كما إذا كانا متحدين في المطالع .
ومثل الثاني ما إذا كانا مختلفين في المطالع لكن الثبوت في بلد يكون مستلزماً للثبوت في البلد الآخر بالأولوية ، مثلًا إذا رُئي الهلال في البلد الشرقي فيكون حجّة بالنسبة إلى البلد الغربي ، لأنّ حركة القمر من الشرق إلى الغرب ، فإذا رُئي في الشرق يكون دليلًا على تولّد الهلال تولّداً شرعياً قابلًا للرؤية عند الغروب في المشرق قبل وصوله إلى المغرب .
فهذه الموارد الثلاثة لا يُطرأ عليها الاختلاف ، إنّما الكلام فيما إذا اختلف الأُفق وشوهد الهلال في البلاد الغربية فهل يكفي ذلك للبلاد الشرقية أو لا ؟
والفقهاء في هذه المسألة على طوائف ثلاث :
الأُولى : مَن لم يتعرض للمسألة ولم يصرِّح بالفرق أو بعدم الفرق بين البلاد المتقاربة والمتباعدة .
الثانية : مَن صرّح بالمسألة وفرّق بين المتباعد والمتقارب ، وهم الأكثر .
الثالثة : مَن لم يفرّق بينهم وعطف المتباعد على المتقارب .
لا حاجة لذكر أسماء الطائفة الأُولى وإنّما المهم هو الإيعاز إلى أسماء الطائفتين .
من اشترط وحدة الأُفق
قد ذهب لفيف من القدماء إلى شرطية التقارب بين البلدين ، وأوّل من نبَّه بذلك
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : 7 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 10 ، 13 ، وغيره .