[ المسألة 4 : إذا ثبت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده ]
المسألة 4 : إذا ثبت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده فإن كانا متقاربين كفى وإلّا فلا إلّا إذا علم توافق أُفقهما وإن كانا متباعدين . ( 1 )
شرح
تثبت بحكمه ولكن للهلال خصوصية ، فإذا كان داخلًا تحت عموم ما دلّ على نفوذ القضاء والحكم ، فهو ينفذ في حق الجميع سواء كان عامّيّاً أو مجتهداً ثبت عنده أو لم يثبت .
اللّهم إلّا في موارد خاصة كفساد اجتهاده أو فساد مستنده ، فلو قضى بشهادة النساء أو بشهادة الفاسق لم يكن نافذاً ، أو استند إلى شهادة من نعلم كذبه ، وفي غير هذه الموارد يكون حكمه نافذاً .
أمّا عدم نفوذ حكمه عند فساد اجتهاده أو فساد مستنده ، فلأنّ حكم الحاكم لا يُغيِّر الواقع ، لأنّ التصويب في الموضوعات باطل .
وتدل على ذلك صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنّما قطعت له به قطعة من النار » . « 1 »
وبما ذكرنا يعلم أنّه لا يجوز نقض الحكم بالفتوى ، مثلًا لو كان أساس حكم الحاكم هو الشياع الظنّي وكان المجتهد الآخر يرى عدم حجّيته ، فلا يصحّ له نقض الحكم بالفتوى ، ولا بالحكم .
أمّا بالفتوى ، فمعلوم ، لأنّه لم يتبيّن فساد اجتهاده ولا فساد مستنده ، وإنّما بان الخلاف في الفتوى والنظر ، والواقع بعد غير معلوم ؛ وأمّا بالحكم ، فهو خلاف إطلاق روايات النفوذ .
( 1 ) اتّفقت كلمتهم على عدم اعتبار الرؤية في نفس البلد ، بل تكفي الرؤية في
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .