[ مسائل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال للصوم والإفطار ]
[ المسألة 1 : لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية بل شهدا شهادة علميّة . ]
المسألة 1 : لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية بل شهدا شهادة علميّة . ( 1 )
شرح
( 1 ) اتّفق الفقهاء على أنّه لا بدّ في الشهادة من الاستناد إلى الحس ، ولا يكفي مطلق العلم إذا كان مستنداً إلى غير الحس ، كالجفر والرمل وغيرهما ، واستشهدوا على ذلك بوجهين :
1 . انّ الشهادة مأخوذة من الشهود وهي لغة الحضور ، والمعتمد على السماع في المبصرات ولم يحضر الواقعة فلا يقال له إنّه شهد وحضر ، بل يوصف الشاهد بأنّه لم يكن شاهداً وحاضراً للمشهود به .
2 . انّ في قول النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وقد سئل عن الشهادة ، وقال : « هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع » . « 1 » إشعاراً باعتبار الرؤية في الشهادة في خصوص المبصرات . ومثله قول الإمام الصادق عليه السَّلام : « لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفّك » . « 2 »
يلاحظ على الوجه الأوّل : بأنّه سبحانه استعمل لفظ الشهود في مطلق العلم الجازم ، قال سبحانه حاكياً عن لسان اخوة يوسف : (فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا) . « 3 » مع أنّهم لم يحضروا وقت السرقة وإنّما علموا بها من إخراج صواع الملك من رحله ، ومع ذلك قالوا : (وَما شَهِدْنا) .
أضف إلى ذلك قوله سبحانه : (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ) « 4 » ، إلى غير ذلك من الآيات التي استعملت فيها مادة الشهادة في مطلق العلم .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 17 ، الباب 15 من كتاب الشهادات ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 8 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
( 3 ) يوسف : 81 .
( 4 ) آل عمران : 18 .