[ الثالث : عدم الإغماء ]
الثالث : عدم الإغماء فلا يجب معه الصوم ولو حصل في جزء من النهار . نعم لو كان نوى الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه . ( 1 )
شرح
( 1 ) اختلفت كلمتهم في اشتراط وجوب الصوم « بعدم الإغماء » ، فالظاهر من المفيد في المقنعة والشيخ في الخلاف عدم اشتراطه به .
قال المفيد : فان استهلّ الشهر عليه وهو يعقل ، فنوى صيامه وعزم عليه ثمّ أُغمي عليه ، وقد صام شيئاً منه أو لم يصم ، ثمّ أفاق بعد ذلك ، فلا قضاء عليه ، لأنّه في حكم الصائم بالنية والعزيمة على أداء الفرض . « 1 »
وقال الشيخ الطوسي : إذا نوى الصوم من الليل ، فأصبح مغمى عليه يوماً أو يومين أو ما زاد عليه ، كان صومه صحيحاً . « 2 »
وذهب العلّامة في « المنتهى » إلى الاشتراط ، قائلًا : بأنّه بزوال عقله يسقط التكليف عنه وجوباً وندباً ، فلا يصحّ منه الصوم مع سقوطه .
أقول : للمسألة صور :
الصورة الأُولى : إذا أُغمي عليه تمام اليوم ، فقد تضافرت الروايات على عدم وجوب القضاء . « 3 »
وعلى ذلك لا ثمرة في اشتراط وجوب الصوم بعدم الإغماء وعدمه بعد تضافر الروايات على عدم القضاء .
الصورة الثانية : إذا نوى الصيام ثمّ أُغمي عليه ( سواء صام شيئاً من النهار أو لم يصم ) ثمّ أفاق ، فهل يجب الإتمام عليه أو لا ؟
هامش
( 1 ) المقنعة : 352 ، باب حكم المغمى عليه .
( 2 ) الخلاف : 2 / 198 ، كتاب الصوم ، المسألة 51 .
( 3 ) الوسائل : 7 ، الباب 24 من أبواب من يصحّ منه الصوم .