. . . . . . . . . .
شرح
وقبل الخوض في سرد الروايات نلفت نظر القارئ إلى نكتة وهي :
إنّه إذا ساقتنا الأدلّة إلى الأخذ بهذا التفصيل لا يكون مخالفاً لما تضافر عنهم عليهم السَّلام من أنّ الصوم والإفطار للرؤية الظاهرة في رؤية الهلال بالليل .
وذلك لأنّ الرؤية قبل الزوال تكون أمارة على خروج الهلال عن تحت الشعاع وتكوّنها في الليل ووجوده فيه وصلاحيته للرؤية في الليلة السابقة ، فلا جرم يكون اليوم هو أوّل الشهر .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه يدل على ذلك التفصيل روايتان :
1 . صحيحة حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام ، قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال ، فهو للّيلة المستقبلة » . « 1 »
2 . موثقة عبيد بن زرارة وعبد اللّه بن بكير ، قالا : قال أبو عبد الله عليه السَّلام : « إذا رُئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال ، وإذا رُئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » . 2
والروايتان لا غبار عليهما في الدلالة والسند ، إنّما الإشكال في وقوع الرؤية قبل الزوال ، إذ لم نره طيلة عمرنا ولا سمعنا به من ثقة .
نعم يمكن رؤية الهلال قبل المغرب بساعة أو نصف ساعة ، وأمّا الرؤية قبل الزوال الكاشف عن خروجه تحت الشعاع في الليلة الماضية وقت المغرب ، فهو أمر نادر لم نسمع به ، وعلى فرض وقوعه ، فالروايتان حجتان ولم يثبت الاعراض لما وقفت من عمل الصدوق به وغيره .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 7 ، الباب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 و 5 ، ولا تبعد وحدة الروايتين .