. . . . . . . . . .
شرح
قال : كتبت إليه عليه السَّلام ، جعلت فداك ، ربما غُمَّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلالَ قبل الزوال ، وربّما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نُفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السَّلام : « تُتمّ إلى الليل ، فانّه إن كان تامّاً رُئي قبل الزوال » . « 1 »
وروي هذا الخبر في الاستبصار بالنحو التالي : « ربما غُمّ علينا الهلال في شهر رمضان » .
أقول : تجب دراسة الحديث سنداً ودلالة .
أمّا السند : روى الشيخ في « التهذيب » الحديث بالسند التالي :
علي بن حاتم ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى .
والأخيران ثقتان بلا كلام ، وأمّا علي بن حاتم ، قال النجاشي : علي بن أبي سهل حاتم بن أبي حاتم القزويني ، ثقة في نفسه ، من أصحابنا ، يروي عن الضعفاء ، سمع فأكثر ، وصنّف كتباً .
قال الطوسي : له كتب كثيرة جيدة معتمدة نحواً من ثلاثين كتاباً .
وقال في رجاله : يكنَّى أبا الحسن ، ثقة ، له تصانيف . وهو من مشايخ الصدوق .
وأمّا محمد بن جعفر فهو محمد بن جعفر ، المؤدِّب ، المعروف بابن بطّة ، قال النجاشي : كان كبير المنزلة بقم ، كثير الأدب والفضل والعلم ، يتساهل في الحديث ويعلّق الأسانيد بالإجازات .
وعلى كلّ تقدير فالرواية صحيحة .
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 .