[ المسألة 19 : لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ندبا أو قضاء أو نحوهما ثمّ تناول المفطر نسيانا ]
المسألة 19 : لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ندبا أو قضاء أو نحوهما ثمّ تناول المفطر نسيانا وتبيّن بعده أنّه من رمضان أجزأ عنه أيضا ، ولا يضرّه تناول المفطر نسيانا ، كما لو لم يتبيّن ، وكما لو تناول المفطر نسيانا بعد التبيّن . ( 1 )
شرح
ثانيا .
بقي الكلام في أمرين :
1 . فيما إذا تناول المفطر ، وجب القضاء وأمسك بقية النهار وجوبا تأدّبا . أمّا القضاء ، فعلى وفق القاعدة ، إنّما الكلام في الإمساك بعد الإفطار تأدّبا ، فقد ورد صوم التأديب في رواية الزهري عن علي بن الحسين عليهما السّلام في مورد الصبي المراهق والمسافر إذا أكل من أوّل النهار ، ثمّ قدم أهله ، وكلّ من أفطر لعلة في أوّل النهار ثمّ قوى بعد ذلك ، أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا ، وليس بفرض . « 1 » إنّما الكلام في الإمساك التأديبي فرضا كما في المقام ، فليس عليه دليل سوى ارتكاز المتشرعة ، فانّ المرتكز عندهم قبح تناوله بعد علمه .
2 . فيما لو لم يتناوله ولكن كان التبيّن بعد الزوال ، وقد عرفت أنّ الميزان لتجديد النية ، هو قبل الزوال ، لا بعده ، فلذلك يصوم تأدّبا ويقضي .
( 1 ) في المسألة فروع ثلاثة ، والجامع بينها صوم يوم الشك بنية شعبان :
1 . إذا تناول المفطر نسيانا قبل أن يتبيّن انّه من رمضان .
2 . إذا تناول المفطر نسيانا ولم يتبيّن أنّه من رمضان .
3 . إذا تناول المفطر نسيانا ، بعد أن تبيّن انّه من رمضان .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 33 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .