. . . . . . . . . .
شرح
وقال في الحدائق : أمّا الحكم الأوّل ( الصحّة قبل الزوال ) فالظاهر انّه لا خلاف فيه بينهم ، وظاهر المحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى والتذكرة انّه موضع وفاق بين العلماء ؛ وأمّا الحكم الثاني ( البطلان فيما بعد الزوال ) فهو المشهور . « 1 »
واستدل على الصحّة فيما إذا لم يتناول المفطر وعلم قبل الزوال بفحوى ما ورد على انعقاد الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما من قبل . « 2 »
وما ورد من طريق أهل السنة انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر رجلا من « أسلم » ان أذّن في الناس أنّ من أكل فليصم بقية يومه ، ومن لم يكن أكل فليصم ، فإنّ اليوم يوم عاشوراء « 3 » ونقله الشيخ في الخلاف كما مرّ .
واستدل في الجواهر بالإجماع وقال : وهو الحجّة بعد اعتضاده بما عرفت . « 4 »
أقول : الظاهر انّ الأصحاب انتزعوا ممّا ورد في أبواب مختلفة ضابطة كلية ، وهي بقاء وقت النية إلى الزوال .
1 . ما ورد في حقّ المسافر في موردين :
أ . ما ورد في خروجه قبل الزوال وبعده ، ففي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر وهو صائم ؟ قال : فقال :
« إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الحدائق : 13 / 46 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 4 ، 6 ، 7 .
( 3 ) . السنن الكبرى : 4 / 288 .
( 4 ) . الجواهر : 16 / 214 .
( 5 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 وغيره .