[ المسألة 20 : لو صام بنيّة شعبان ثمّ أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزه عن رمضان ]
المسألة 20 : لو صام بنيّة شعبان ثمّ أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزه عن رمضان ، وإن تبيّن له كونه منه قبل الزوال . ( 1 )
شرح
وجه عدم القدح هو اختصاص المفطر ، بالتناول العمدي ، وأمّا غيره فليس بمفطر .
ويؤيده الاتفاق على الصحّة فيما إذا تناول في شهر رمضان نسيانا ، فكيف إذا تناول ولم يثبت بعد انّه من رمضان ، أو لم يثبت إلى نهاية النهار ؟
( 1 ) وذلك لاختصاص الدليل بالصوم الصحيح ، فيجدّد النيّة من الصوم الصحيح إلى صحيح آخر ، لا من الصوم الباطل ، وليس الصوم مجرّد إمساك ، بل إمساك بنيّة التقرّب ، والمفروض انّه فاته ذلك القيد في بعض أجزاء النهار .
فإن قلت : ما الفرق بينه وبين ما إذا صام بنية شعبان ، ثمّ نوى الإفطار وتبيّن كونه من رمضان ، مع أنّها كالرياء مفسدة للصوم ، وسيأتي من الماتن في المسألة التالية الحكم بالصحّة ، ومثله : ما إذا صام يوم الشك بقصد واجب معين ، ثمّ نوى الإفطار عصيانا ، ثمّ تبيّن كونه من رمضان ، فالمختار عندنا هو الصحّة وإن كان المختار عند الماتن البطلان ؟
قلت : سيوافيك الفرق بين المقام والآخرين هو انّ نية الإفطار في الصورة الأولى لم تكن محرمة ، لأنّه لم يثبت عنده كون الزمان من رمضان ، ومثله الصورة الثانية ، فإنّ نية الإفطار ليست محرمة إلّا من باب التجرّي ، لأنّ الزمان غير صالح لصوم اليوم المعين ، وكونه من رمضان غير ثابت ، فلا يكون حكمه منجزا وتكون نيّة الإفطار تجريا ، وأمّا المقام فالصوم هنا منهي عنه ، فكيف يصلح لأن يتقرّب به ويضم إلى الصوم الصالح الذي يتقرّب به .