المسألة 18 : لو أصبح يوم الشّك بنيّة الإفطار ، ثمّ بان له أنّه من الشهر ، فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء ، وأمسك بقيّة النهار وجوبا تأدّبا ، وكذا لو لم يتناوله ولكن كان بعد الزوال ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدّد النيّة وأجزأ عنه . ( 1 )
شرح
( 1 ) هنا فروع ثلاثة : حكم بالبطلان في الأوّلين دون الثالث ، فلنذكر بعض الكلمات :
قال الشيخ : إذا أصبح يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان ، ويعتقد انّه من شعبان بنية الإفطار ، ثمّ بان أنّه من شهر رمضان لقيام بيّنة عليه قبل الزوال ، جدّد النية وصام ، وقد أجزأه . وإن بان بعد الزوال ، أمسك بقية النهار وكان عليه القضاء . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يمسك وعليه القضاء على كلّ حال . واختلفوا إذا أمسك هل يكون صائما أم لا ؟ قال الأكثر : إنّه يجب عليه الإمساك ولا يكون صائما .
وقال أبو إسحاق : يكون صائما من الوقت الذي أمسك صوما شرعيا . « 1 » ولم يذكر ما إذا تناول المفطر .
وقال في المختلف بعد نقل كلام الشيخ عن الخلاف : ونحوه قال ابن أبي عقيل . وأطلق ابن الجنيد وقال : إن أصبح يوم الشك غير معتقد لصيام ، فعلم فيه انّه من رمضان ، فصامه معتقدا لذلك ، أجزأ عنه وبناه على أصله من جواز تجديد النية بعد الزوال . « 2 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 178 ، المسألة 20 ، كتاب الصوم .
( 2 ) . المختلف : 3 / 379 .