تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
ب . ما ورد في قدومه قبل الزوال وبعده ، فعن أبي بصير قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ، فقال : « إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به » . « 1 » 2 . ما ورد في الواجب غير المعين كالقضاء والنذر المطلق من بقاء وقت النية إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا ، وهي روايات متضافرة ؛ ففي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ؟ قال : « نعم ليصمه وليعتدّ به إذا لم يكن أحدث شيئا » . « 2 » 3 . وما دلّ من الأدلة على صحّة صوم الجاهل والناسي لرمضان إذا تذكر قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ، وهو وإن لم يرد فيه نص بالخصوص لكن عرفت أنّ الصحّة هو مقتضى القواعد . 4 . اتّفاق المشهور عليها ، حيث ألحقوا المريض الذي برأ قبل الظهر بالمسافر مع عدم ورود نصّ فيه ، كلّ ذلك ممّا يشرف الفقيه على بقاء زمان النية في الصوم الواجب إلى الزوال ، من غير فرق بين صوم رمضان أو غيره ، أداء كان أو قضاء . وما عن السيد المحقّق الخوئي قدّس سرّه من أنّ الاجتزاء على خلاف القاعدة ، يقتصر على مورد قيام الدليل ، وهو خاص بالمريض والمسافر دون غيرهما وإن لم يتناول المفطر ، فلا وجه للتعدي « 3 » غير تام ، لما عرفت من عدم ورود النصّ في المريض أوّلا ، وإمكان انتزاع القاعدة الكلية من روايات واردة في موارد مختلفة
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 6 وغيره . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 2 وغيره . ( 3 ) . مستند العروة ، كتاب الصوم : 78 - 79 .