تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثاني إذا نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصيانا ، ثمّ تاب فجدّد النية قبل الزوال لم تنعقد نيّته . قال الشيخ : إذا نوى في أثناء النهار أنّه قد ترك الصوم ، أو عزم على أن يفعل ما ينافي الصوم لم يبطل صومه ، وكذلك الصلاة إذا نوى أن يخرج منها ، أو فكّر هل يخرج أم لا ؟ لا تبطل صلاته ، وإنّما يبطل الصوم والصلاة بفعل ما ينافيهما . وبه قال أبو حنيفة . واستدل على ذلك بأنّ نواقض الصوم والصلاة قد نصّ لنا عليها ، ولم يذكروا في جملتها هذه النية ، فمن جعلها من جملة ذلك كان عليه الدلالة . « 1 » وقال المحقّق : لو نوى الإفطار في يوم رمضان ثمّ جدّد قبل الزوال ، قيل : لا ينعقد وعليه القضاء ، ولو قيل بانعقاده كان أشبه . « 2 » وبذلك يعلم أنّ التشكيك في كون الصحّة قولا للشيخ ليس بصحيح ، لما عرفت من تصريحه في الخلاف ، ونقله في المختلف عن المبسوط أيضا « 3 » ، وذهب أبو الصلاح في الكافي « 4 » ، والعلّامة في المختلف « 5 » إلى البطلان ؛ ودليله واضح ، لأنّ الإخلال بالنية في جزء من الصوم يقتضي فوات ذلك الجزء لفوت شرطه ، ويلزم منه فساد الكلّ ، لأنّ الصوم لا يتبعض فيجب قضاؤه . « 6 » وبذلك يعلم الفرق بين الصوم والصلاة ، فانّ كلّ آن من الفجر إلى الليل ،
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 222 ، كتاب الصوم ، المسألة 89 . ( 2 ) . الشرائع : 1 / 140 ، فروع ثلاثة . ( 3 ) . لاحظ المبسوط : 1 / 278 . ( 4 ) . الكافي : 182 . ( 5 ) . المختلف : 3 / 385 . ( 6 ) . الحدائق : 13 / 47 ؛ المختلف : 2 / 385 .