. . . . . . . . . .
شرح
خارجا أو نادر الوقوع جدا ، وهو الصوم في يوم الشك بعنوان رمضان بنية جزمية تشريعية ، وبالجملة فالروايات إمّا مختصة بالرجاء أو أنّها مطلقة من هذه الجهة ، وعلى التقديرين فتدل على البطلان في هذه الصورة . « 1 »
لأنّ ما ذكره مجرد احتمال لا تساعده ظواهر الروايات وليس فيها أية إشارة إلى أنّها ناظرة إلى تلك الصورة ، ولو افترضنا شمولها بصورة الرجاء ، فيشمل ما إذا صام رجاء كونه رمضان فقط وهو غير نية كلّ من الأمرين على صورة خاصة .
الثالث : انّ حقيقة صوم رمضان ، تغاير الصوم المندوب ، كما يكشف عن ذلك اختلاف أحكامهما ، فإذا لم تعيّن حقيقة أحدهما ، في النيّة ، التي حقيقتها استحضار حقيقة الفعل المأمور به ، لم يقع عن أحدهما ؛ وهو معتمد الشيخ الأعظم . « 2 »
يلاحظ عليه بما مرّ من أنّه لا تشترط نيّته عنوان رمضان في صحّة صومه ، وذاك لأنّ اليوم المتعيّن شرعا لصوم خاص لا يقبل فيه أي صوم ، فتكفي فيه نية صوم الغد والفرض أنّه محقق ، وما فسّرت به النيّة ، كأنّه تفسير فلسفي ، واختلاف أحكام صوم رمضان يرجع إلى تعيّن اليوم للصوم ، لا إلى اختلاف ماهية صومه مع صوم الأيام الأخر ، وعلى ذلك فنيّة صوم الغد ، كاف في استحضار حقيقة الفعل المأمور به كما لا يخفى .
هذا كلّه حول الصورة الأولى .
وأمّا صحة الصورة الثانية ، فقد اتضحت ممّا ذكرناه للجزم بالنيّة ، والإشارة إلى الأمر المعيّن ، غاية الأمر لا يعلم وصفه ، وهو غير مضرّ .
هامش
( 1 ) . مستند العروة : 76 .
( 2 ) . كتاب الصوم للشيخ الأنصاري : 121 .